للـ عقل الباطني صوت مسموع

يناير 1, 2008

.: إحباط * إحباط :.

يندرج تحت تصنيف : خلجاتي, عنّي, فضفضة — ريماني @ 9:22 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

غريب كيف يتقلب الانسان من حالة إلى أخرى

يوم سعيد ,, يوم حزين

يوم فرح ,, يوم كئيب

يوم حنون ,, يوم قاسي

 

حالات عديدة تلك التي تمر بها النفس البشرية

تغيّر وتقلب مزاجه من صاف إلى عكر

 

مايغيضني فعلا هو رضا الإنسان من نفسه وراحته معها

وتكدّر تلك النفس من حوله من أمور تتعلق بـ عمله أو أهله أو حتى أصدقاءه

 

بـ معنى آخر

أن ينجز الانسان العمل بأكمل صورة وبطريقة هو راض عنها

لـ يأتي شخص من حياته يتصرف بـ تصرفات تأثر في نفسيته فـ يكدّرها

 

أكثر ما يضايقني في الفترة الأخيرة

هي محاولتي لإنجاز ما يمليه علي ضميري بـ صورة كاملة

لـ يشوش تلك الصورة زميلة لي في العمل

بالرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في نجاح ذلك العمل

وجود من حولي ممن لا ضمير لهم يجعلني أشعر بأني لا أنجز شيء أبدا

 

فـ بسبب تأخير منهم أو مزاج أو أي شيء آخر

تتأخر جميع الأمور التي حاولت جاهده إنجازها في أسرع وأقرب فرصة

شعور يجعلني أشعر بذبحة في داخلي

ودموع أمنعها من الخروج خجلا

 

بالرغم من شعوري الرائع الذي أعيشه في خدمة من حولي

إلا أن عمل زميلاتي بـ هذه الطريقة يجعلني أكره المكان

وأشعر بالعجز وعدم رغبتي بـ مواصلة العمل أبدا

 

هل أصبح من الصعب وجود إنسان بـ ضمير حي؟

هل أصبح من الصعب وجود إنسان ينجز العمل ويتقنه؟

هل أصبح من الصعب وجود إنسان يفكر بـ مصلحة من حوله قبل مصلحته؟

هل أصبح من الصعب بذل مجهود مضاعف لـ كسب رضاء العميل؟

هل أصبح من الصعب الالتزام بـ ساعات العمل من الثامنة حتى الرابعة؟

 

الشعور بالإحباط الشديد من هذه الأمور

جعل دموعي تطرق باب جفوني وأمنعها من الخروج

في داخلي محطمة بالفعل من هؤلاء الأشخاص

ولكني والله أحاول جاهدة منع نفسي من التأثر بهم

أصبحت في صراع داخلي شديد وتحدي إما بالفوز أو الخسارة

 

ولـ تغيير جو ,, ذهبت مع أخواتي إلى مركز التسوق

الغريب في الموضوع أني شعرت بالإحباط أكثر

لم أجد ما أشتريه بالرغم من أني لم أذهب للـ تبضّع

ولكن ما أغاضني أنه لم يعد شيء أستطيع أن ألبسه

كل شيء رائع إما قصير أو بنطال!!!!!

أو قميص يحتاج إلى آخر لـ يستره!!!!

 

بـ معنى,, يامن تبحثين عن الستر فـ هو لم يعد موجود!!

 

جولتي في المركز جعلني أشعر بأني أصبحت غريبة أو كما يقال (دقّة قديمة) في هذا العالم

فـ أنا من تفكر في أن كل شعرة بـ جمرة ومن حولي لا يتحجبون!

وأنا من تفكر بـ أن المتعطرة زانية وغيري من تفوح منهم أزكى الروائح!

وأنا من تفكر بـ أن صوت المرأة عورة وغيري من يتحدثن بأعلى أصواتهن!

وأنا من تفكر بـ أن العباءة المزركشة فتنة وغيري من يلبسنها فساتين!

وووووو

 

حرصي وحفاظي على صورة الفتاة المسلمة أصبح في نظر من حولي إنسانة غير متطورة

أنا لست بـ صدد مدحي لـ نفسي فـ أنا جدا مقصرة ولا أعتبر نفسي لا داعية ولا (مطوعة) كما يقال لي

بالعكس هذا شيء أتمناه فعلا ,, فـ من لا تتمنى أن تكون داعية ومدركة لـ كل أمور دينها

ولكن هناك أمور بيّنه وواضحة شرعها الله وحكم عليها وتعلمناها في المدارس بل وتربينا عليها

و لا أعلم ما سر إهمال الناس هذه الأيام لـ مثل هذه الأمور!!

 

في حفظ الرحمن

أختكم: ريماني

تعليقات »

  1. ريماني

    نحن مقصرون لا ننكر ولكن هذه الفئة تريد أن تجرفك معها للمستنقع .. فلا تتأثري بهم وواصلي عملك ..

    اعتقدي في قرارة نفسك أن أي إنجاز في عملك هو جز من الوقت الذي ستحاسبين عليه في من الله عزوجل وتذكري أن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره

    ازرعي مراقبه الله في عقلك وستجدين اقبال على العمل لا مثيل له ..

    من مجربة ..

    واشكرك لأنك ذكرتيني بما عنه أنا غافلة ..

    التعليق: بواسطة فتاة الأمل — يناير 1, 2008 @ 9:32 م

  2. هذا هو الإنفتاح والتطور الذي ننجرف إليه يوما بعد الآخر ، ، ،
    —–
    في العمل قد لا يكفي ضميرنا أحيانا لإنجاز العمل على أكمل وجه
    بل نحتاج لضمائر من هم حولنا ،

    أعانكم الله وثبتكم على الحق

    التعليق: بواسطة عابر سبيل — يناير 2, 2008 @ 7:29 ص

  3. فتاة الأمل

    المشكلة أن عملي قد لا ينجز بسببهم
    ولكن هذا لا يعني إنجرافي معهم
    فـ تربيتي ومبادئي وحرصي الحمدلله يمنعوني من مسايرتهم

    والحمدلله مراقبة الله دائما في بالي
    وأسأل الله التوفيق والسداد وعدم التقصير في عباداتي

    شاكرة نصائحك

    .
    .

    عابر سبيل

    صدقت هذا هو الانفتاح والتطور ولكن ليس ماهو نسعى للانجراف إليه

    وللأسف صعب جلب ضمائرهم إن كانت ميته أو اعتادت على نقصان في العمل

    أعاننا جميعا يارب

    أشكر مرورك

    .
    .

    في حفظ الرحمن
    أختكم: ريماني

    التعليق: بواسطة ريماني — يناير 3, 2008 @ 3:29 م

  4. السلام عليكم

    بالأمس فقط، كنت اغسل سيارتي في المغسله
    وصادفت شخص جالس على المقعد الذي بجواري ينتظر انتهاء سيارته

    دار بيننا حديث ودي ويبدو ان الشخص ارتاح للحديث معي فأخذ يحدثني عن اموره الشخصية ، ثم سألني : الاتوافقني ان الناس انخفضت امانتهم؟؟ ، واخذ يشكو لي كيف انه مخلص في عمله ، بينما من معه لايخافون الله ويهربون من الدوام ويعطلون المراجعين ، بل يقومون بتوبيخه على ابتسامته في وجه المراجعين 000 الخ

    حاولت اقناعه ان مايقومون به لن يفيدهم ، فأخذ يحاول بدوره اقناعي ان هذه النوعيه هي من تترقى في عملها بسرعه ووووو

    فبادرته بسؤال؟

    هل تعتقد ان مثل هاؤلاء الناس سعداء ام تعساء؟

    صمت ويبدو انه اكتشف شيء لم يكتشفه من قبل

    وقال: نعم00 ليسو سعداء

    فأجبته00 هاؤلاء يفكرون في ” اللحظة” ولا يفكرون في ” العواقب”

    وهنا صمت، وقال كلامك صحيح، واخذ يذكر لي امثلة لناس يعرفهم لم يخافو الله في عملهم فأرسل عليهم عقوبات واما ابتلاهم في انفسهم او مرض او ابن عاق وغيرها من العقوبات

    اجبته: اذا الأن هل تغضب منهم ام تشف عليهم؟

    فتنهد بأرتياح قال نعم، عندما يفكر الانسان في العواقب يرضى بامانته ولايهمه احد

    اسف اذا اطلت عليكي في الرد،لاكن رأيت ان الحديث يوصل ماردت ايصاله

    التعليق: بواسطة صريح — يناير 3, 2008 @ 10:45 م

  5. صريح

    قصة رائعة وطريقة اقناع أروع
    أكثر من يفعلون مثل هذه الأمور يغفلون عن العواقب لاحقا

    أو لايدركون أن هناك حسيب أو رقيب يفعلون الأمر بالطريقة الأسهل والأولى التي تتراءى لـ ناظريهم

    أعجبتني طريقتك في إقناعه بالفعل أغبطك عليها

    والإطالة إن كانت بـ فائدة كالتي ذكرتها فـ يامرحبا بها :)

    الله يهديهم إن شاء الله
    أسعدتني مشاركتك لا تحرمني منها

    في حفظ الرحمن
    أختك: ريماني

    التعليق: بواسطة ريماني — يناير 4, 2008 @ 1:42 م

  6. مرحبا ،،
    ولم لا تكون طريقتك معهم هي السبب ،،
    عزيزتي ،،
    جميعنا مر بمثل موقفك ،، وما اجمل أن نجد الكثير من الضمائر الحية بيننا ،،
    لكني تعلمت شيئا قمت بممارسته ، اولحمدلله أصبحت احقق أهدافي مع من كان ضدي دائما ،، ومن كان يحاول جرفي لدوامة الإحباط ،،
    طريقتي تمكن ،، في إسلوب الحديث معهم ،،
    أجل أنتِ راقية بإسلوبك وصادقة ،،
    لكن لابد من السياسة ، وهي ليست عيبا أبدا ،، أنتِ تمتدحينهم في أفعالهم وأمانتهم ، وبذلك تجدين الترحيب عندهم ،،
    وتشاركينهم الأفكار ،، (ما رأيكم لو نقوم بعمل هذا ؟؟!!
    أتعلمون لم أستطع فعل هذا لوحدي ، فكم اتمنى مشاركتكم لي بمقترحاتكم لأجد الطريق لللعمل ،، وهكذا )
    دائما علينا أن نفهم المحيط أننا بحاجة لهم ، قبل أن يكونوا بحاجة لنا ،، وهذا ليس عيبا أبدا ،،

    أرجو أن تكوني قد فهمتِ المغزى من حديثي :)

    إحترامي لكِ

    التعليق: بواسطة عابرة — يناير 6, 2008 @ 12:33 ص

  7. مرحبا ..
    شكراً ريماني, وشكراً صريح ..

    قد تتزايد الضغوط وتتزايد, حتى يحس الإنسان أنه وحيـــــد بكل معنى الكلمة ..

    قد يسقط الإنسان أحياناً كثيرة, قد لا يعلم أحياناً إذا كان هو الخطأ أم الصواب, قد لا يجد أحياناً ضوءاً في نهاية الطريق ..

    اللهم اجعلنا من أصحاب الضمير ..

    خلدون - سوريا

    التعليق: بواسطة khaldoon — يناير 6, 2008 @ 2:36 ص

  8. عابرة

    أهلا عزيزتي
    المشكلة أني من غير أن أتواصل معهم
    أجد عملي لا ينجز بـ سبب عدم مشاركة ولا أمانة في العمل

    طريقتك فعلا رائعة ولكن قد تبعث في نفس الانسان احساس رائع من عمله وهو قد لايعمل شيء أبدا!!!!!

    ولكن سـ أجربها
    تحياتي لك ولطريقتك الرائعة

    .
    .

    أخي خلدون

    أهلا والشكر لك على تواصلك
    بالفعل كثرة الضغوط تجعل الانسان يبتعد عن من حوله لـ احباطه الشديد ولـ عدم رغبته في ضمهم لـ ضغوطاته

    اللهم اجعلنا من أصحاب الضمير
    اللهم آمين

    حياك الله وحيا الله أهل سوريا جميعهم

    .
    .

    في حفظ الرحمن
    أختكم: ريماني
    :)

    التعليق: بواسطة ريماني — يناير 7, 2008 @ 7:27 م

  9. تغيرات سريعة ومفاجئه
    نجدنا في وسطها دون سابق إنذار

    كثيرون ينجرفون معها
    وقله ينأون عنها
    و فئه تسير ضدها للثبات على القيم والمبادئ

    كل ذلك عندما نستورد الثقافات و لا نصدر ثقافتنا

    نسأل الله ان يعطينا خيرها ويكفينا شرها
    و أن لا نصبح غرباء في وطننا

    اشكر لك هذا الطرح

    التعليق: بواسطة يدوعس — يونيو 3, 2008 @ 8:09 م

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

أضف تعليق

المدونة لدى WordPress.com.