السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال يأرق مضجعي في الآونه الأخيرة
ياترى هل تتحجر الدموع في عين الانسان كلما كبر بالعمر؟ أم العكس؟
أم هل تمر على الإنسان فترة من العمر يصبح فيها قاسيا وتتبلد مشاعره,, فـ لا يشعر بـ من حوله؟
ماهي قصتي بالضبط؟
أعتقد أني أصبحت قاسية جدا في الفترة الأخيرة ,, بل متبلدة المشاعر
كل ماحولي لم يعد يأثر بي ,, شعور اللامبالاة تجاه صديقاتي
توديع أمي التي سافرت لأمريكا لتقضي العيد هناك كان من غير دموع
قضاء العيد بدونها أيضا من غير دموع
الكل يقول: “أكيد العيد من غير أمك ليس بـ عيد”
في قلبي: “صحيح بـ نقصان أحد لا تكتمل الفرحة .. ولكن أشعر بأن العيد عيد”
وعلى لساني: “الحمدلله ,, أكيد طعمه بوجودها أحلى ,, والله يردها بالسلامة”
لا أعلم ماهي قصتي بالضبط ,, هل بـ سبب شعور في داخلي بأنها إن شاء الله سـ تعود وهي مجرد فترة قصيرة بعيدة عني؟
هل هو حسن ظن بالله بأنها مثلما ذهبت سـ تعود ,, فما الداعي لـ تلك الدموع والمشاعر المرهِقة؟
أم هل لأن كل ما حولي أصبح شي عادي ولم أعد أشعر بالأشياء؟
المحزن في الموضوع أني لم أشعر بـ شوق لها!!
المحزن أن نظرتي للمنزل لم تتغير بـ عدم وجودها!!
أعتقد إدراكي بـ أنها سـ تعود هو مايمنعني من كل هذا
وأعتقد أن قضاء خالتي في أمريكا سنة ونصف من غير إحساسها بـ فرحة العيد ,, جلعني أسعد بتواجد أمي عندها ,, فـ لم أشعر بـ شيء؟
أم هي تبريرات أخلقها لـ نفسي وأُسمعها لـ عقلي الباطني كي لا يشعر بـ تأنيب الضمير!!!!
تعبت من الإحساس الميت بداخلي ,, فعلا تعبت!
ماضايقني فعلا في العيد ,, هي كلمات من حولي: ” ليس لكم أي معنى ,, بدون أمكم!!!”
أنا هنا انصدمت ,, كيف تقول الناس هذا الكلام
في قرارة نفسي أعرف أن أمي الكل بـ الكل وكلّي فخر بأن كل من حولها يحبها
ولكن قولهم هذي الكلمات ,, جعلتني أفكر بـ منظور آخر
ماذا لو لم تعد أمي على قيد الحياة .. هل سـ يتجرأون على قول هذه الكلمات؟؟
يعتقدون أن مثل هذه الكلمات لن تطرأ على بالي مجددا عند غيابها فعلا؟؟
.
.
توقفي ,, توقفي ,, ما الذي تتحدثين عنه؟
الآن لماذا أزعجتك تلك الكلمات؟؟ هل لـ هذه الأسباب فعلا؟
أم لأنها فعلا ضايقتك لأنك فعلا شعرتِ أنك من غيرها لا معنى لك؟
أم لأنك لم تشعري من الأساس أنك بدونها لا معنى لكِ ,, لأنك لم تشعري بـ غيابها ولم يتحرك بداخلك شي؟!
.
.
يا عقلي الباطن ,, طوال الأسبوعين وأنا أكتم صوتك الذي أزعجني بـ حقائقه
لم تحدثت اليوم؟؟ هل أدركت التعب والشعور الذي عشته ,, فـ قررت وضعي بالصورة؟
صورة لـ طالما رفضت قبولها !!
فعلا ما ضايقني بكلامهم هو أني لم أشعر بـ غيابها فلم أشعر أني من غيرها لا شيء
حزني على حالي جدا كبير
وحزني على مشاعري الميتة أكبر وأكبر
وحزني الأكبر إن وُجد ذلك الإحساس ,, لا يكون لـ من لهم الأولية والأساس في حياتي
.
.
بالله جاوبوني
ياترى هل تتحجر الدموع في عين الانسان كلما كبر بالعمر؟ أم العكس؟
أم هل تمر على الإنسان فترة من العمر يصبح فيها قاسيا وتتبلد مشاعره,, فـ لا يشعر بـ من حوله؟
.
.
في حفظ الرحمن
صاحبة الشعور الميت حاليا
أختكم: ريماني