السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما كنت في المرحلة الإعدادية .. أذكر أنه كانت تراودني فكرة والغريب أنّي وجدت من يساندني فيها
الفكرة بـ اختصار كانت أمنية نستطيع من خلالها تغيير آباءنا وأمهاتنا بـ غيرهم !!
فـ قد كانت صديقتي في تلك الفترة .. تساندني وتسمع لي عندما أشتكي من والدي والعكس صحيح .. إلى أن عزمنا عندما نكبر أن ننشئ مؤسسة كبيرة تستقبل فيها جميع من يود تغيير أهله بـ غيرهم .. وقد كنّا حينها نتحدث بـ منتهى الصدق والجدية وبينينا أحلاما على تلك المؤسسة
المضحك في الأمر أنه بعد سنة أو سنتين من حديثنا هذا .. عُرض فيلم أجنبي على إحدى القنوات كانت تدور قصته عن نفس الفكرة .. حيث قرر طفل ابن ال12 ربيعا أن يغيير أهله بـ غيرهم .. وتحقق ما يريد .. فـ سافر إلى مدينه أخرى لـ يعيش معهم .. ولكن بالطبع في نهاية الفيلم أدرك أهيمة والديه وعاد إليهم
أما الآن فـ قد أصبح يعرض على قنوات التلفاز برنامج Wife swap والذي من خلاله يتم تبادل زوجتين من عائلتين مختلفتين يخضع كل من العائلتين للمراقبة ولـ شروط معينه .. الفائدة في النهاية بـ نظري هي شعور كل من العائلتين بـ أهمية الزوجة في المنزل .. وشعور الأبناء بـ أهمية الأم .. وإدراك الأم الفعلي في تقصيرها إن وجد وتغيير معاملتها إن كانت سيئة من قبل
حين وصلت للـ مرحلة الثانوية تقريبا بدأت أفهم وأدرك الأمور أكثر .. وبدأت أحلّل تصرفات والدي في بعض الأمور .. وفي بعضها أصبحت على مقدرة في فتح أبواب النقاش معهم .. على عكس ما كنت أفعله سابقا .. البكاء من شدة القهر ثم الشكوى لأقرب صديقة ..
ثم كبرت قليلا .. فـ أصبحت أتناقش عن أمور أكبر وأكثر .. وكنت عندما لا أخرج بـ نتيجة مرضية .. فـ لا أقنعهم ولا يقنعوني .. أقول لأمي “عندما أنجب أبناء لن أفعل بهم كما تفعلونه بي” وكان ردها الدائم علي “سـ نرى حينها ما الذي سـ تفعلينه”
أبي .. أمي .. أدرك أن رفضكم الدائم هو خوف وحرص منكم علي .. وتأكدوا بـ أني عندما أكبر قد أفعل لأبنائي بالضبط كما فعلتم أنتم بي ولكن هنالك فرق واحد .. لن أدع أبنائي بعد كلمة “لا” منّي على شيء يتمنونه .. يهرعون إلى أسرّتهم ويدفنون أنفسهم تحت أغطيتهم ويغرقون بـ دموعهم كما كنت أفعل
بل سـ أشرح لهم بعد كل كلمة “لا” .. لم قيلت ؟؟ ولم كان الرفض في هذا الطلب بالذات ؟؟ وكيف أنظر للأمر من منظور والدين والذي يختلف عن منظور الأبناء
الحمدلله أدرك بـ الرغم من الـ عيوب التي يحملها كل من أبي و أمي إلاّ أني أحمد ربي عليهم دائما فـ هم بـ نظري أفضل من آباء وأمهات كُثر .. شغلهم الشاغل ضرب أبنائهم ليلا ونهارا .. ولا يفتحون أبوابا للـ نقاش معهم .. ولا يعرفون ما هي أحلامهم أو من هم أبناءهم وكيف يفكرون
اللهم أعنّي على برّهم يارب العالمين
اللهم واحفظهم لي وأعنّي على حسن معاملتهم
في حفظ الرحمن
ريماني
آمين يارب، وأنا كذلك..
الأم والأب مهما فعلوا يبقون هم السبب بعد الله في وجودك على هذه الدنيا ..
أعتقد لو أنهم وضعوني مع أم وأب غير والديّ سأهرب فوراً
شكراً ريماني على التدوينة وتحية خاصة : )
التعليق: بواسطة محمد — أكتوبر 25, 2007 @ 4:37 م
محمد
نعم هم بالفعل السبب في وجودي بعد الله
واعتقد أننا جميعا سـ نهرب إن وضعونا مع أبوين غير أبوينا
ولكن أعتقد أنها مغامرة رائعة وفريدة من نوعها
العفو لك أخي على مرروك
في حفظ الرحمن
ريماني
التعليق: بواسطة remany — أكتوبر 25, 2007 @ 7:43 م
فعلا ونحن صغار لم نكن نفهم الكثير والكثير من تصرفاتهم معانا ولكن مع مرور وتحمل المسئولية فهمنا الكثير ومن هذه التصرفات ولماذا كانوا يفعلونها معا
فاللهم رحمهما كما ربياني صغيرا
التعليق: بواسطة ابو مروان — أكتوبر 25, 2007 @ 9:56 م
أبو مروان
اللهم آمين
في حفظ الرحمن
ريماني
التعليق: بواسطة remany — أكتوبر 26, 2007 @ 10:20 م
ابتسمت في بداية الموضوع ثم استغرقت في التفكير في نهايته ،،
بالفعل ، كنا نحتاج لتبرير كلمة ( لا ) التي كنا نكرهها دائما
و( لا تفعل ) ( لا تلمس ) ( لا تخرج ) لا لا لا
لكنها تحولت إلى (لا ) نافعة بفضل الله
ويمكننا تحسينها بعد ان ادركنا أثرها علينا ،،، فنجعلها ( لا ) جميلة في عيون أبنائنا في المستقبل بإذن الله
أشكركم على الطرح المميز
التعليق: بواسطة عابر سبيل — أكتوبر 30, 2007 @ 12:14 م
عابر سبيل
بالفعل كانت تلك الـ “لا” جدا كريهه
وليس الكل من تحولت إلى نافعة لهم
فـ منهم من كثر ضغط الكلمة عليهم اتجهوا الى اتجاهات خاطئة في حياتهم
وهنا ما أقصده بالضبط عندما أكدت بأني سأتبع منهج والداي
ولكن مع تحسين تلك الـ “لا” كما تفضلت بـ قولك
بل أشكرك على حضورك
في حفظ الرحمن
ريماني
التعليق: بواسطة remany — أكتوبر 30, 2007 @ 3:19 م
السلام عليكم ..
الله يخليهم لك يارب..
عجبني نظرتك للمستقبل بأنك سوف تتعلمي من تجربة والديك معك في تعاملك مع اولادك..
الوالدين بالتأكيد في النهاية يحبو اولادهم لاكن كل شخص فيهم يربى اولاده بالطريقة الي تربى هو بها بشكل تلقائي
وهذا ملاحظ على الكثير ..
وتمنياتي لكي بأطفال بارين ..
التعليق: بواسطة صريح — أكتوبر 31, 2007 @ 9:15 ص
صريح
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اللهم آمين
يجب على كل شخص أن يتعلم من تجاربه في الحياة لـ كي يتفادى الوقوع بها مرة أخرى
كل الوالدين أحبّوا أبناءهم ولكن اختلاف التربية والمعاملة قد تسيء فهم الأبناء لـ تصرفاتهم فـ يظنوا بأن والديهم لا يحبونهم
شكرا على أمنيتك
وأتمنى من الله أيضا أن يرزقك بهم
في حفظ الرحمن
ريماني
التعليق: بواسطة ريماني — أكتوبر 31, 2007 @ 1:51 م
كل كلمه نطقتها يا اخت ريماني هي حقيقت حدثت مع الغلبيه من الاطفال وشكرا
التعليق: بواسطة ريم — يناير 20, 2008 @ 6:33 م
ريم
الشكر واصل لك اختي على مرورك الطيب
وتأييدك لـ كلماتي
في حفظ الرحمن
أختك: ريماني
التعليق: بواسطة ريماني — يناير 21, 2008 @ 8:09 م