منذ الصغر كنّا نستمع إلى معلمينا الذين كانوا جاهدين في غرز هدف نسعى لـ تحقيقه في حياتنا
ومنذ الصغر أيضا كانت أول وظيفة سامية في أعيننا هي التدريس
فـ حبنا لـ معلمينا وبذلهم الكثير لـ توصيل المعلومة إلى عقولنا الصغيرة
كان سبب في سمو تلك الوظيفة
فـ أصبح أول هدف في حياتي هو أن أصبح معلمة
كبرت لـ تتغير مفاهيم في حياتي
وأدركت بالرغم من ملائمة هذه الوظيفة لي
أنها لم تعد الحلم الذي أصبو إليه
وصلت للثانوية لأتخذ قرار تخصصي
تضاربت الأصوات في عقلي الباطن
وتضاربت الأصوات من حولي
حيرة ليست بعدها حيرة
تفكير عميق أدار رأسي مئة مرة
لم أكن أخشى الإخفاق في أي تخصص ولا في أي مجال
ولكن ما كنت أخشاه هو عدم توفيقي لاختيار المجال نفسه
اخترت .. وفقت .. تميّزت .. تخرجت (الحمدلله)
ولكن أشعر أحيانا بأنه لم يحقق هدف في حياتي
والآن دائما أفكر
ما الذي أسعى إليه؟
ما هو هدفي في الحياة؟
تعرفون ماذا أدركت
أدركت بأني من البداية لم يكن لي هدف أسعى لـ تحقيقه كالآخرين
وإلى الآن لا أحمل هدف في حياتي
ولكن لا يعني أني أسير يمنة ويسرة والحياة هي من تحرّكني .. لا
حين أضع في مواقف مع الحياة .. أواجهها وأفكر بها .. ثم أسعى للأفضل
ولكنّي لست من يحارب الحياة .. للـ سعي وراء أهدافي
أغبط كل من لديهم هدف وخطة في حياتهم يمشون عليها
تعرفت على فتاة تبلغ من العمر 13 ربيعا كان حلمها أن تصبح محامية
وكان الكل يناديها حينها بالمحامية
وبالفعل تخرجت من الثانوية بـ نسبة مرتفعه وحظيت بـ لقاء صحفي
وهي الآن بالسنة الثانية لها في كلية الحقوق!!
ربما كان من الأفضل لي أن استمع لـ عقلي الباطني منذ القدم
فـ ما كنت أتمنى تحقيقه لازال يعتريني شعوره ومازال الاحساس بالنقص
يعتريني كلما رأيت شاب أو شابة بالـ (بالطوو) الأبيض
في حفظ الرحمن
ريماني
قبل سنتين من الآن حددت هدفي
ووضعت خطة لعشرة سنوات
اهداف قريبة المدى
اهداف بعيدة المدى
تواريخ
دوافع
متطلبات
وكنت أدون نجاحاتي الصغيرة التي كنت أسعد بها كثيرا
حققت الهدف الأول
ونزل اسمي في الجريدة للمرة الأولى
هدفي هو ما كان يحركني ويحثني على العمل لتحقيقه
الآن
لا أشعر بأني واضحة حيال ذلك الهدف كما كنت سابقا
أحييتي فيني الرغبة لإعادة جدولة أهدافي مرة أخرى
شكرا لك
أبارك لك هذه المدونة
بالتوفيق
Comment بواسطة Fatima — أكتوبر 22, 2007 @ 4:02 م
فاطمة
أحييك على اتخاذك لـ هذه الخطوة
فـ أنتي في نظري أفضل من كثير لا يعرفون أهدافهم إلى الآن
وقد أكون إحداهن
سبحان الله تحقيقك للهدف كان سبب لـ ظهورك الصحفي
بـ الفعل الهدف هو من يحركنا
والحمدلله أني سبب في إحياء شي سامي كـ رغبتك في جدولة أهداف حياتك
آمل أن تحققي جميع أهدافك
والله يبارك فيك
ويوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه
في حفظ الرحمن
ريماني
Comment بواسطة remany — أكتوبر 22, 2007 @ 8:06 م
السلام عليكم و رحمة الله ،،
اختي ريماني ،، مررت بتجربة قبل عدة سنوات و توصلت لنتيجة واحدة فقط وهي ببساطة : مهما حاولتي نسيان و خنق هذا الصوت بداخلك ، فلن تستطيعي ابدا ابدا ، و سيظهر لك بأشكال مختلفه ، فتارة سيكون على شكل خمول و كسل و عدم رغبة بالحياة ، و تارة سيكون شكوى و تذمر من الوضع الحالي ، و هكذا.
النقطة الاخرى ، و هي وضوح الاهداف و الخطط في الحياة ، هذه من أهم الأشياء لكن لاولد الأنسان بدفتر مكتوب فيه اهدافه ، فأهدافك هي ما تختار لنفسك و و لن يستطيع احد معرفتها سوى انت، قد تختارها بناء على اهتمامك بهذه الاهداف و قد تختارها بناء على رغبتك بتجربة هذه الاهداف و قد تختارها بناء على قدراتك، لكن انت الوحيد الذي يقرر هذه الأهداف.
صدقيني لا يوجد شئ اجمل من ان تضع هدفا و تسير يوميا في إتجاه تحقيق هذا الهدف.
اخيرا خطوة صغيرة واحده (قد تكون وضع هدف اليوم) و لكن كل يوم ، ستجعلك تشعرين بسعادة لا توصف.
تحياتي
محمد
Comment بواسطة محمد الشبلي — أكتوبر 22, 2007 @ 11:30 م
محمد الشبلي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالفعل أخي الكريم
فـ كثيره تلك الأيام التي شعرت فيها بـ أن الحياة لم يعد لها طعم .. وبـ أني لم أعد أرغب بها
المشكلة ليست في وضع الأهداف
المشكلة في ماهية الأهداف
فـ أنا أشعر أحيانا بأني لا أعرف ما الذي أريده وماهو الهدف الذي أسعى لـ تحقيقه
أخي الكريم كثيرة هي تلك الأيام التي حددت فيها هدف سـ أفعله في حياتي غدا
ولكن الجو المحيط بي يسرق مني وقتي
وقد يحبطني ولا يشّجعني على إتمامه
ولكن هي خطوة بسيطة وسـ أحاول فعلها
شكرا أخي محمد
في حفظ الرحمن
ريماني
Comment بواسطة remany — أكتوبر 23, 2007 @ 1:07 م
ان ما يتمناه المرء لا يدركه في معظم الأحيان فعلينا الرضا بما كان وإلا سنصبح سخطين علي حياة مجبرين علي عيشها فإن نرضي خير لنا من السخط وعلينا أن نحاول ولكن بالرضا ومحاولة حب ما نعمل فحينها سنعمل ما نحب
Comment بواسطة ابو مروان — أكتوبر 23, 2007 @ 9:49 م
” its never too late to start”
تحديد الأهداف والسعي وراءها هي لعبة العقل الباطن المفضله مع الواقع.. استمتعي وتمرسيها فكل مرحله من حياتك يتغير معها ” level ” اللعبه
Comment بواسطة dots... — أكتوبر 24, 2007 @ 8:10 ص
ابو مروان
صحيح ليس كل من يتمناه المرء يدركه
والرضى والقناعة بـ ما قسمه الله جزء من واقعنا الذي يجب أن ندركه
والحمدلله أدرك أني حين أصل لـ مرحلة كتبها الله لي ورسمتها الحياة لي أرضى بها وأحبها
فـ عدم محبتي لها لن يعود علي بـ أي فائدة
أشكرك على كلماتك التشجيعية
.
.
dots
تعبيرك أثار دهشتي فعلا
وجملة أن الاهداف هي لعبة العقل الباطني أعجبتني
فعلا فـ التحدي بين العقل الباطني وانجاز أهدافه في الواقع لعبة قوية وحماسية ورائعة
أشكرك على إثارة دهشتي
في حفظ الرحمن
ريماني
Comment بواسطة remany — أكتوبر 24, 2007 @ 3:05 م