السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما يكون الانسان في قمة انشغاله وحياته مليئة بالأمور المعلّقة وباله مشغول في كيفية ترتيب أموره وإنجاز مهامه .. يتمنى عندها الحصول على فترة راحة بسيطة لـ يسترخي ويستجمع قواه ويفكّر في يومه أو أيامه التي مضت
وعندما يكون الانسان في قمة استرخاءه .. والوقت لا يمر ولم يظل شيء لم يشغل باله به .. من مشاهدة التلفاز .. وقضاء وقت في الشبكة العنكبوتية .. وقراءة المجلات المتراكمة .. ساعتها يتذكّر كيف أن يومه كان رائع بـ وجود ذلك النوع من النشاطات التي كان ينجز من خلالها أو بعد انقضاءه منها
اعتقد كلّنا خاض الموقفين .. الجميل في الموقف الأول هو محاربة الوقت للـ حصول على لحظات استرخاء لـ قضاءها في شيء تتمناه .. بل الأجمل من ذلك الخطط التي تبنيها وتتمنى فعلها عندما تجد الوقت المناسب
الجميل في الموقف الثاني أنك تدرك أن حياتك بلا مهام ولا إنجازات هي حياة مملّة .. صبحها كـ مسائها .. والساعة السابقة كـ الساعة التي تليها ..
ولكن ما أدركته فعلا هو الشغف الذي يعتري الانسان لـ حصوله على راحة .. لـ ينجز أمور خطط لها في زحمة أشغاله .. والمضحك في الأمر أنه بعد الانتهاء من تلك الزحمة .. يجد وقت كثير للـ راحة تكفيه لأن ينجز العديد من المخططات التي رسمها سابقا .. ولكن تجد الهمّة قد ماتت .. فـ يقضي وقته في أمور لم يخطط لها وينقضي ذلك الوقت .. لـ نعود من جديد لـ نفس الدائرة .. زحمة .. خطط .. أمنيات لأوقات فراغ .. فراغ قاتل .. مضيعه وقت وهكذا …
لا أستطيع أن أجزم بأن الكل يفعل ذلك .. فـ هناك أناس عندما يجدون ذلك الوقت بالفعل ينجزون ما خططوا إليه .. ولكن ما أقوله أن فئة كبيرة من الناس من تدخل ضمن تلك الدائرة وأنا على رأسهم
اكتشفت أنّي أبني آمال وأحلام على تلك السويعات التي أتمنى أن أجدها في زحمة أشغالي .. والآن أن انسانة لا أملك أية التزامات ولا مسؤوليات ولا أنجز شيء مما كنت أتمناه سابقا .. أو على الأقل بدأت الآن أبدأ في الشروع لـ تلك المشاريع .. واكتشفت أني انسانه نشيطة جدا وأحب أن تكون حياتي مليئة بالأعمال التي تشغل وقتي .. أكره أن أجلس بلا حراك وأن لا أفعل أي شيء
من الجميل أن نخطط ونتمنى أن نجد الوقت لإنجاز تلك الخطط ,, ولكن الأجمل هو أن ننجزها فعلا عندما نجد ذلك الوقت
هذا كان صراع في داخلي أردته أن يخرج لـ كي أسمعه علّي أمضي قدما لإنجاز أحلامي وإدراك مافاتي من وقت مضى
قبل الختام هذي نشيدة قديمة للـ مبدع الإماراتي أسامه الصافي
بـ عنوان لا تقل فات الأوان
في حفظ الرحمن
ريماني